الشيخ الجواهري
158
جواهر الكلام
والمشهور كما في المختلف والمسالك وغيرهما على المنع مطلقا ، بل في السرائر أنه مذهب جميع أصحابنا إلا من شذ ممن لا يعتد بقوله ، لأنه عرف باسمه ونسبه ، بل في الانتصار والغنية وعن الناصريات وشرح جمل السيد للقاضي وأحكام الراوندي الاجماع عليه ، بل ربما حكي ذلك عن الشيخ أيضا إلا أنه لم يثبت . وهو الحجة سيما بعد اعتضاده بالشهرة والاحتياط اللازم المراعاة هنا في وجه ، وبأنه طهارة اضطرارية ، ولا اضطرار قبل ضيق الوقت ، وبأنه مكلف بصلاة ذات طهارة مائية في ضمن هذا الوقت ، ولذا ينتظر الماء لو علم حصوله ولو في آخر الوقت ، فلا يسقط إلا بالعجز ، ولا يعلم إلا عند الضيق ، مضافا إلى صحيح ابن مسلم ( 1 ) قال : " سمعته يقول : إذا لم تجد ماء وأردت التيمم فأخر التيمم إلى آخر الوقت ، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض " . وحسن زرارة أو صحيحه عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) " إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوت الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت " وفي رواية أخرى ( 3 ) " فليمسك " بدل " فليطلب " ولذا في المنتهى جعلها رواية ثانية . وخبره الآخر عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 4 ) قال : " إن خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوت الوقت فليتيمم يضرب يده على اللبد أو البرذعة " الحديث . وموثق ابن بكير عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) : " إذا تيمم الرجل فليكن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب التيمم - الحديث 1 و 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب التيمم - الحديث 1 و 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التيمم - الحديث 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التيمم - الحديث 5 ( 5 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب التيمم - الحديث 3